حيدر حب الله
380
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
سندي بملاحظة علي بن سالم ، فهو مجهول الحال ، نعم ، يوجد سند صحيح وهو سند الطوسي في التهذيب للحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب ، عن أبي بصير . الرواية الثانية : خبر محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا كتاباً إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ، ثم إنّه تزوّجها بعد الحمل ، فجاءت بولد ، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب بخطّه وخاتمه : « الولد لغية لا يورث » « 1 » . وهذا الحديث له طريق إلى الأشعري ضعيف بسهل بن زياد ، وله طريق آخر له فيه علي بن سيف . ورواه الصدوق والطوسي بطريقهما إلى الحسين بن سعيد عن الأشعري ، وذلك في غير موضع . كما رواه الطوسي بطريقه إلى الصفّار وصولًا إلى الأشعري . وتنتهي هذه الطرق - بصرف النظر عن ضعف بعضها - إلى محمد بن الحسن الأشعري القمّي المعروف بشنبولة ، وهو رجل مجهول الحال لم تثبت وثاقته ، وفاقاً للسيّد الخوئي « 2 » ، ولهذا جعل العلامة المجلسي هذه الرواية غير معتبرة السند « 3 » . وأما دلالة الحديث ، فلو قرأنا الكلمة ( لَغْيَة ) فتكون وصفاً لولد الزنا ، فيحكم بعدم إرثه مطلقاً من كلّ أقربائه ، وأما إذا قرأناها ( لِغَيّة ) ، أي لضلالة الأب ، فيكون معناها أنّه ولد زنية وضلال الأب ، والغيّة هذه هي مانع الإرث ، فيظهر الاختصاص ، بل إنّ كلمة ( لا يورث ) قد تعني خصوص أنّه لا يرثه أبوه ؛ لأنه أتى
--> ( 1 ) الكافي 7 : 163 ، 164 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 316 ؛ والاستبصار 4 : 182 - 183 ؛ وتهذيب الأحكام 8 : 182 - 183 ؛ و 9 : 343 . ( 2 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 276 . ( 3 ) مرآة العقول 23 : 246 .